عبد الملك الثعالبي النيسابوري
154
اللطائف والظرائف
باب مدح العتاب قال بعض البلغاء : العتاب حدائق المتحابين ، وثمار الأوداء ، والدليل على الضن بالإخوة . ويقال : ظاهر العتاب خير من باطن الحقد . ويقال : من لم يعاتب على الزّلة ، فليس بحافظ للخلة . وقال الشاعر : نعاتبكم يا آل عمرو لحبكم * ألا إنّما المقليّ من لا يعاتب وقال ابن المعتز : العتاب حياة المودة ، ويقال : من كثر حقده قلّ عتابه . وقال الشاعر : ترك العتاب إذا استحق أخ * منك العتاب ذريعة الهجر وقال آخر : إذا ذهب العتاب فليس ودّ * ويبقى الودّ ما بقي العتاب وقال آخر : أبلغ أبا جعفر عني معاتبة * وفي العتاب حياة بين أقوام « 1 »
--> ( 1 ) في التمثيل والمحاضرة 460 : أبلغ أبا مسمع مني مغلغلة .